الخميس، 5 مارس، 2009

أنا والراديو


هي ..رحلت ولن تعود .. أجل رحلت .. خارج حدود المكان والزمان. حزين أنا ، محطم .. أيام وأيام وأنا في عزلة إختيارية .. تائه عن كل ما يحيط بي ..لكن اليوم يختلف عن البارحة .. فقد إتخذت قراراً بالتغلب على أحزاني ..أجل .. سأحاول وأحاول حتى أستطيع فلابد للحياة أن تستمر - هكذا يقولون - مهما حاصرتنا الأحزان.
فى صمت وشرود أمد يدي إلى المذياع وأتنقل بيد مرتجفه بين موجاته باحثاً عن موجة مرحة ..أتذكر جملة طالما سمعتها (نجوم إف إم .. مية فصلة ستة .. مزيكا على كيف كيفك).. هذا تماماً ما أحتاج اليه .. حركت مؤشر المذياع إلى تلك الموجة ، موسيقى خفيفة ورجل يتحدث بصوت رزين .. هل هو أسامة منير ؟ ربما.
جلست ساكناً أتطلع إلى لا شئ.. يتسلل إلى أذني صوت هاني شاكر العميق العذب (راحوا إللي كانوا بيمسحوا بإيدهم دموعنا) ، أشعر بألم شديد يجتاح صدري وكأن يد قاسية تحكم قبضتها على قلبي .. (راحوا إللي كنا بنرمي في أحضانهم وجعنا) ، بيد مرتجفة أطفئ المذياع وتنساب دموعي في صمت.

ليست هناك تعليقات: